مركز الأبحاث العقائدية
206
موسوعة من حياة المستبصرين
ويضيف الأخ محمد : ثم صحبت الشيخ في رحلاته إلى قفصه وغيرها ، وبعدها أصبح الشيخ يكلّفني بالسفر للتبليغ أو الاتصال بالأخوة ، وسرعان ما أتى ذلك النشاط أكله وأينعت ثماره فاستبصر كل من طهرت سريرته وانطوى مكنونه على بارقة خير ، فتشكّلت منهم نواة اقتحمت أسوار الجامعة ، وانتشرت دعوتهم في البلاد طولا وعرضاً وشمالا وجنوباً حتى لم يعد هناك مدينه إلاّ وفيها مؤمنون مستبصرون على منهاج المعصومين ( عليهم السلام ) قلباً وقالباً . المضايقات بعد الاستبصار : يقول الأخ محمد حول المصاعب والمضايقات التي واجهها بعد اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) : لم يخل طريقي من بعض العراقيل والأشواك ، فقد اعتقلت في 7 أوت 1985 م وحقق معي بشأن تشيعي وأطلق سراحي بعد 14 يوماً ، ثم وقع طردي من العمل في 4 جانفي 1986 م ، ثم اعتقلت مرة أخرى في 21 أوت 1986 ولم يطلق سراحي إلاّ في 19 سبتمبر من نفس السنة ، ثم وقع إعادتي إلى العمل بعد انقلاب السابع من نوفمبر تهدئة للأجواء في البلاد ، ثم اعتقلت سنة 1991 م ثلاثة أيام ، تعرّضت خلالها للتعذيب ظلماً وعدواناً ، ثم تعرّضت للطرد من عملي هذه المرة نهائياً سنة 1992 ثم اعتقلت سنة 1994 خمسة أيام وأطلق سراحي . ففكرت بعد ذلك بالهجرة إلى جمهورية إيران الاسلامية ، لكن القدر حال دون ما أريد ، فصبرت محتسبا ، ثم بعد مضي فترة فكرت في السفر من جديد ، إلى دولة أخرى ، فقد انقطعت سبل العيش في بلدي ، ولم يعد بإمكاني أن استمر على تلك الوتيرة ، مسلوب الحرية مضيقا على لقمة عيشي ، ولا علاج لذلك سوى اللجوء إلى إحدى الدول التي تتوفر فيها بعض الحرية وامكان العيش الكريم ، كما قال تعالى * ( قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله وسعة